الشيخ محمد إسحاق الفياض

47

المباحث الأصولية

أبواب الفقه فهو لا يقتضي ذلك ، ولا شبهة في أن قاعدة الطهارة قاعدة كلية تنطبق على مصاديقها وعناصرها في الفقه ، غاية الأمر ان عناصرها محصورة في باب الطهارة وهذا الحصر لا يضر بكلية هذه القاعدة . وان شئت قلت إن أصولية المسألة لا تتطلب كونها مشتركة بين معظم أبواب الفقه أو جميعها وإنما تتطلب كونها كبرى كلية تنطبق على عناصرها الخاصة في الفقه ، وأما سعة دائرة عناصرها وضيقها ، فهي لا ترتبط بأصولية المسألة . ومن هنا بنينا على أن أصالة الطهارة من المسائل الأصولية . وعلى هذا فلا وجه لحصر الأصول العملية بالأربعة فالصحيح أنها خمسة ، خامسها أصالة الطهارة . وأما المورد الثاني وهو الأصول العملية العقلية ، فهو على نوعين : النوع الأول ، قاعدة الاشتغال والاحتياط . النوع الثاني ، قاعدة قبح العقاب بلا بيان . أما النوع الأول ، وهو قاعدة الاشتغال والاحتياط ، فالحاكم به العقل ، وصغرى هذه القاعدة بلا منازع تمثل ثلاث مسائل : الأولى : أطراف العلم الإجمالي بثبوت تكليف لزومي بينها وعدم وجود مانع من تنجيزه فيها . الثانية : موارد الشك في الامتثال بعد اليقين بثبوت التكليف في الذمة . الثالثة : الشبهات قبل الفحص . ثم إنه لا فرق بين أن تكون مولوية التكليف المشكوك في هذه المسائل